القديس سيلفستروس بابا رومية

            ولد في رومية، أنشأته أمه على الفضيلة وسلّمته الى كاهن ممتاز اسمه كارينوس0 فلما كبر سامه البابا مركلّينوس كاهنًا0 كان ذلك قبل الاضطهاد الذي أثاره على المسيحيين الأمبراطور ذيوكليسيانوس0

            وقد أبدى خلال فترة الاضطهاد هذه غيرة وجرأة كبيرة0 فكان يفتقد المعترفين ويضيفهم0 واهتمّ بدفن القديس الشهيد ثيموثاوس الإنطاكي بعدما جرى إعدامه لتمسّكه بالإيمان بالمسيح0 وقد قبض عليه وأُودع السجن0

            بعد أن انتصر قسطنطين الكبير على مكسنتيوس وانتزع منه رومية في 28 تشرين الاول سنة 312م، خرج سيلفستروس من سجنه وأخذ يبشّر ويعمّد0 ثم إنّ ملكيادس، اسقف رومية، رقد في كانون الثاني عام 314م فاختير سيلفستروس خلفًا له0

             اهتم الأسقف الجديد بترتيب البيت وخدمة الفقراء وتنقية العادات الكنسية من الوثنية0 كما اهتمّ بمواجهة الهرطقات0 بنى سبع كنائس على طراز البازيليكا0 ولما انعقد المجمع المسكوني الاول في نيقية لم يتسنّ له الاشتراك فيه لأنه كان قد شاخ، فبعث مندوبًا عنه0

            الى ذلك ذكر انه كانت لسيلفستروس مواجهاته مع اليهود في شأن الإله الواحد في ثلاثة أقانيم وآلام الرب يسوع بالجسد والقيامة، وقد أفحمهم بقوة الكلمة والروح0

            استمرت خدمة القديس الأسقفية إحدى   وعشرين سنة وأحد عشر شهرًا، وقد رقد بعد حياة صالحة مكمّلة بالفضائل0 تعيّد له الكنيسة المقدسة في الثاني من كانون الثاني