تصدرها أبرشية جبيل والبترون للروم الأرثوذكس
لأحد 13 شباط 2005 العدد ٧
حد الكنعانية
كلمة الراعي
رَعيّـتي
المرأة الكنعانية
جاء يسوع الى نواحي صور وصيدا من الجليل. لا شيء في الإنجيل يدل انه دخل هاتين المدينتين. خرجت اليه امرأة يدعوها مرقس "يونانية (لغتها) فينيقية سورية"، ويدعوها متى كنعانية من حيث العرق. والعبرانيون كانوا يكرهون الكنعانيين ويشير الى ذلك العهد القديم. استنجدت بيسوع قائلة "يا رب" بمعنى السيد. وكانت تعتقد ان شيطانا يعذب ابنتها. "فلم يجبها بكلمة". في عدة مناسبات صمت يسوع. هل كان هنا يتأمل اي موقف سيقف منها؟ لم يطق تلاميذه صراخها وطلبوا اليه ان يصرفها. ما زال المخلص لا يكلمها. قال لتلاميذه: "لم أُرسَل الا الى الخراف الضالة من بيت اسرائيل".
اجل رسالته للعالم كله. ولكن هذه الرسالة يعلنها التبشير بالإنجيل فيما بعد. قبل ذلك كان عليه ان يكمل النبوءات في اسرائيل وان يقتله اسرائيل. بعد قيامته فقط: قال "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم". عند ذاك وعلى رغم صراخ التلاميذ، دنت من المعلم "وسجدت له قائلة أغثني يا رب". عندئذ قال لها كلمة صافعة: "ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين (اي بني اسرائيل) ويُلقى للكلاب (باليونانية الكلاب الصغار). هذه الشتيمة للوثنيين كانت شائعة عند بعض المعلمين اليهود. هل اراد ان "تلاميذي ينظرون الى الوثنيين على انهم نجسون مثل الكلاب" فماذا نقول لهم؟ او هل كان يمتحن صدقها وتواضعها؟
مهما يكن من أمر أجابت المرأة بتواضع مذهل: "نعم يا رب فإن الكلاب ايضا تأكل من الفتات الذي يسقط من موائد اربابها". قبلت ما بدا لها إهانة. هذا الانسحاق العجيب جعل السيد يستجيب لها. وراء ذلك ان متى كشف لنا ان الوثنيين يمكن ان يكونوا اعظم إيمانا من اليهود وانهم هم ايضا بعد قيامته والعنصرة وفي كل التاريخ الكنسي سيؤلفون القسم الأكبر من المسيحيين.
لقد خرج يسوع عن برنامجه الحصري ان يخدم اليهود. باستجابته لهذه المرأة اخترق حدود اسرائيل. شعب الله يؤلفه الوثنيون ايضا، وهؤلاء لا يبررهم ناموس موسى، ويُقبلون الى المسيح مباشرة بإيمانهم. وهذا ما ستقوله الكنيسة في مجمع اورشليم كما ورد في سفر اعمال الرسل.
بلا ناموس موسى "يا امرأة عظيم ايمانك فليكن لك كما أردتِ". فشفيت ابنتها من تلك الساعة دون ان يراها المعلم.
الا نستحق نحن الخطأة ان ندعى كلابا؟ أما خرجنا عن الكنيسة بالخطيئة؟ هل نقبل توبيخ الله او توبيخ الكاهن ونحاول ان نجد اسبابا مخففة للخطيئة؟ هل، حقيقة، نحن تائبون اذا ذهبنا الى الكاهن لنعترف؟ ام نقول كلمات غير صادرة عن القلب وليس عندنا نية تحوُّل في كياننا العميق؟ ألسنا غرباء عن يسوع كما كانت هذه المرأة غريبة عنه من جهة العِرْق؟ هل نريد ان نقضي على هذه الغربة لنكون له حقا وفي صدق كامل؟
يؤذن إنجيل الكنعانية بنهاية موسم طقسي ودخولنا الأحد القادم في موسم التريودي المهيئ للصيام حيث تكثر الكلمات عن التوبة في أناشيد ومزامير وأفاشين ومواسم تتصاعد في العمق لندرك القيامة.
جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان).
الرسالة: ٢ كورنثـوس ٦ :16-٧:١
يا إخوة انتم هيكل الله الحي كما قال الله: اني سأسكن فيهم، وأسيـر فيما بينـهم، وأكون لهم إلها، ويكونون لي شعبا. فلذلك اخرجوا من بينـهم واعتزلوا، يقول الرب، ولا تمسّـوا نجسا، فأقبلكم وأكون لكم أبا وتكونون لي بنين وبنات، يقول الـرب القديـر. وإذ لنا هذه المواعد ايها الأحباء فلنطهّر أنفسنا من كل أدناس الجسد والروح ونكمـّل القداسـة بمخافـة الله.
الإنجيل: متى 15: 21-28
في ذلك الزمان خرج يسوع الى نواحي صور وصيدا. واذا بامرأة كنعانية قد خرجـت من تلك التخـوم وصرخـت اليه قائلة : ارحمني يا رب يا ابن داود، فان ابنتي بها شيطـان يعـذبها جدا. فلم يجبهـا بكلـمة. فدنا تلاميـذه وسألـوه قائلين: اصرفها فانهـا تصيـح في إثرنا. فأجاب وقال لهم: لم أُرسَـل الا الى الخراف الضالة من بيـت اسرائيل. فأتـت وسجدت له قائلة: أَغِثْني يا رب. فأجاب قائلا: ليس حسنا ان يؤخَذ خبـز البنيـن ويُـلقى للكلاب. فقالت: نعم يا رب، فإن الكلاب ايضا تأكل من الفتات الذي يسقط من موائد أربـابها. حينئذ أجاب يسوع وقال: يا امرأة عظيـم ايمـانـكِ، فليكـن لك كما أردت. فشُفيـت ابنتُها مـن تلك الساعة.
القدّيس لاون أسقف رومة
وُلد القدّيس لاون في منطقة توسكانة الإيطاليّة في أواخر القرن الرابع الميلاديّ، وانتقل إلى رومة مع أسرته في أوائل القرن الخامس حيث لعب دورًا في قضايا الكنيسة العقائديّة والتنظيميّة والسياسيّة أيضًا. رُسم أسقفًا على رومة في العام 440 وكانت أسقفيّته حافلة بالأحداث، فهو حارب البدعة المانويّة التي كانت تقول بثنائيّة الألوهة: إله الخير وإله الشرّ، وكان له اليد الطولى في المجمع المسكونيّ الرابع الذي انعقد في العام 451، كما أنّه أنقذ رومة من براثن أتيلا البربريّ. توفيّ قدّيسنا في العام 461، وتحيي الكنيسة تذكاره في الثامن عشر من شباط.
لا شكّ أنّ أهمّ عمل قام به القدّيس لاون هو دفاعه عن الإيمان الأرثوذكسيّ في وجه هرطقة أوطيخا وأصحابه من القائلين بالطبيعة الواحدة. ففي العام 431 أقرّ مجمع أفسس (المسكونيّ الثالث) عقيدة اتّحاد الطبيعة الإلهيّة والطبيعة البشريّة في المسيح اتّحادًا جوهريًّا في شخص واحد. غير أنّ أوطيخا، وهو رئيس دير في القسطنطينيّة، زعم أنّ الطبيعة البشريّة في المسيح انحلّت وذابت تقريبًا في ألوهته، وهكذا لم يثبت في هذا الاتّحاد الجوهريّ إلاّ طبيعة واحدة هي الطبيعة الإلهيّة. فما كان من القدّيس فلابيانُس بطريرك القسطنطينيّة (عيده في السادس عشر من شباط) إلاّ أن أدان أوطيخا وسفّه تعليمه. ردّ مؤيّدو أوطيخا بعقد مجمع في أفسس عام 449، وألقي فلابيانس في السجن حيث استشهد، فأنكر لاون المجمع وأطلق عليه لقب "مجمع اللصوص".
ثمّ كان للاون دور كبير في المجمع المسكونيّ الرابع الذي انعقد في مدينة خلقيدونية بالقرب من القسطنطينيّة سنة 451 (انظر رعيّتي، العدد 28، 2003)، وكانت قراراته مستوحاة من رسالة بعثها لاون إلى فلابيانس. وقد قرئت هذه الرسالة في المجمع وتبنّاها الآباء الخمسمائة المجتمعون صارخين: "هذا هو إيمان الرسل، هكذا كلّنا نؤمن، وهكذا يؤمن المستقيمو الرأي...". أمّا أهمّ ما جاء في هذه الرسالة فهو تأكيده على كمال الألوهة وكمال البشريّة في شخص يسوع المسيح الواحد، فيقول: "إنّ (المسيح) الإله الحقّ هو نفسه إنسان حقّ. وليس في هذا الاتّحاد أيّ خداع. فاتّضاع الإنسان وسمو الله حاضران معًا في علاقة تبادل. وكما أنّ الإله لا يتغيّر عندما يتحنّن على الجموع، كذلك الإنسان لا يذوب في الكرامة الإلهيّة". كما يشدّد لاون على الوحدة الشخصيّة في يسوع حين يقول في رسالته: "واحدٌ هو، وهو نفسه _ وهذا ما يجب ترداده مرارًا _ حقًّا ابن الله وحقًّا ابن الإنسان".
ويستند لاون في تأكيداته اللاهوتيّة على الكتاب المقدّس، فيذكّر قارئيه ومستمعيه بأنّ المسيح إله لأنّه "في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وإلهًا كان الكلمة" (يوحنّا ١:١)، وهو إنسان لأنّ "الكلمة صار جسدًا وسكن في ما بيننا" (يوحنّا ١: 14). هو إله لأنّه "به كُوّن كلّ شيء، وبدونه لم يكن شيء واحد ممّا كُوّن" (يوحنّا ١ :٣)، وهو إنسان لأنّه "مولود من امرأة، مولود تحت الناموس" (غلاطية٤:٤). ويستنتج لاون من هذه الاستدلالات الإنجيليّة أنّ "خصائص الطبيعتين الجوهريّتين لم تُمسّ، وكانت مجتمعة في شخص واحد... المسيح اتّخذ حال الخادم بدون لطخة الخطيئة، رافعًا شأن البشريّة بدون إلحاق نقص في الألوهة". ويدين البابا لاون أوطيخا معتبرًا أنّ رأيه فاسد، فيقول: "فإنّه من الكفر القول بأنّ ابن الله الوحيد كان مؤلّفًا قبل التجسّد من طبيعتين، ولا يقلّ عن ذلك كفرًا القول الآخر بأنّه بعد التجسّد ليس فيه سوى طبيعة واحدة".
ليست هذه الرسالة وحيدة، ذلك أنّه وصلنا من لاون 173 رسالة تَناوَل فيها قضايا مختلفة منها مثلاً تاريخ عيد الفصح. ولهذه الرسائل أهمّيّة قصوى في تاريخ الكنيسة والعقائد والعلاقات بين الكنائس الشقيقة. كما وصلنا 96 من المواعظ الكثيرة التي كان يلقيها في الأعياد الكبرى كالميلاد والظهور والصعود والعنصرة، وبعض المناسبات الأخرى كالصوم الأربعينيّ ويومي الجمعة والسبت العظيمين و"صيام العنصرة". وهو يعتبر أنّ الأعياد مناسبة مستمرّة لتقوية الإيمان، فيقول: "إنّ سلسلة الأعياد التي تتعاقب تَحُول دون فتور قوّة غبطتنا، ودون تدنّي حرارة إيماننا".
لم ينسَ لاون أنّه يخاطب الشعب في مواعظه، فجاء كلامه مليئًا بالدروس الروحيّة والسلوكيّة والأخلاقيّة، بالإضافة إلى الأبعاد العقائديّة والتعليميّة. لقد قيل إنّ لاون أخلاقيّ، غير أنّ أخلاقيّاته قائمة دائمًا على العقيدة، ونابعة من السرّ الفصحيّ، سرّ الخلاص. من هنا، لا ينفكّ لاون يردّد أنّ المسيح متّحد بجميع البشر بطبيعة مشتركة، وإذا كان على كلّ مسيحيّ أن يعرف قيمة نفسه فعليه أن يعرف قيمة أخيه. ذلك أنّ كلّ مسيحيّ هو بطبيعته كائن اجتماعيّ، وواجب التقشّف والصلاة والصوم والصدقة والإحسان قائم على احترام الإنسان لأخيه الإنسان الشريك في الطبيعة الواحدة التي اتّخذها المسيح من أجل خلاصنا.
يوجز القدّيس لاون كلّ حدث التجسّد ونتائجه بقوله: "وحدة الألوهة مع الآب التي يملكها الابن، لم تُنتقص بصيرورته إنسانًا؛ ولكنّ هذا التنازل من الخالق نحو الخليقة، هو ارتقاء المؤمنين نحو الخيرات الأزليّة". لم يكن لاون، الذي نُعت في الغرب المسيحيّ بـ"الكبير"، لاهوتيًّا قديرًا ولا مفكّرًا فذًّا ولا منظّرًا عميقًا، بل كان ساهرًا دائم السهر على أن تكون رعيّته في الخطّ الأرثوذكسيّ عقيدةً وسلوكًا. لذلك يدوم ذكره إلى الأبد.
لا تستسلم ابدًا
تعب أحد الكهنة من خدمته التي رآها بلا نتيجة. وذات ليلة حلم حلمًا. رأى نفسه يضرب بمعول صخرة كبيرة من الصوّان. طُلب اليه أن يكسرها كِسرًا صغيرة. ولكنه بذل كل جهده، ولم يقدر أن يقطع منها ولو كسرة يسيرة. حتى قرر أخيرًا، وقد أنهكه التعب واستولت عليه الخيبة، أن يتخلى عن العمل.
وفي تلك اللحظة بالذات، ظهر له شخص غريب وقال له: "ألم تتلق أمرًا بأن تعمل ذلك العمل؟ إن واجبك هو أن تبذل أقصى جهدك بغض النظر عمّا يحصل".
عندئذ رفع معوله، بعزم متجدّد، وضرب الصخرة بضربة ساحقة. فاذا بالصخرة تتكسر كِسرًا صغيرة. وذلك بعدما كاد يستسلم ويستعفي.
إن الرب يريد منا أن نستمر في العمل الذي أعطانا إياه، بغض النظر عن مقدار صعوبته. حتى لو بدا النجاح مستبعدًا او مستحيلا، ينبغي لنا أن نظل ثابتين راسخين، موقنين أن المكافأة سخية للمثابرين.
هل تعبت من عملك (جميع المهن)؟ هل أوصلك اليأس وانعدام التشجيع الى حد ترك العمل؟ اذًا تذكر حلم هذا الكاهن.
وأفضل من ذلك تذكر كلمة الله في الكتاب المقدس التي تشددنا وتعزينا. ففي رسالة القديس بولس الى اهل غلاطية يقول: "فلا نفشل في عمل الخير، لأننا سنحصد في وقته إن كنا لا نكلّ" (٦:٩). وايضا في
الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس: "كونوا راسخين غير متزعزعين مكثرين في عمل الرب كل حين، عالمين أن تعبكم ليس باطلا في الرب" (15: 58).
مكتبة "رعيتي"
صدر عن منشورات جامعة البلمند الكتاب الثاني من سلسلة "التفسير المسيحي القديم للكتاب المقدس -العهد الجديد ١-أ، الإنجيل كما دوّنه متى ١-13". قام بترجمته الأب د. ميشال (نجم) بالاشتراك مع فريق من الناقلين والمحررين. تقوم بتوزيع الكتاب تعاونية النور الارثوذكسية٠ الكتاب مجلّد يقع على 509 صفحات من الحجم الكبير. ثمن النسخة 26000 ل.ل. يطلب من دار المطرانية ومن مكتبة سيدة الينبوع.
"التفسير المسيحي القديم للكتاب المقدس" سلسلة من 27 جزءا تشمل كل الكتاب المقدّس وتتيح للقارئ المعاصر فرصة الاطلاع بنفسه على المؤلفات الأساسية التي وضعها آباء الكنيسة في تفسير الكتاب المقدس بأسره.
الأخبار
بلجيكا
تأسست رعيتان أرثوذكسيتان جديدتان في بلجيكا، الأولى في بروكسل وهي رعية جيورجية ضمن الكرسي المسكوني باسم القديسة تمارا. رئس المطران بندلايمن القداس فيها وشدد في العظة على "أهمية الوحدة المحلية للأرثوذكسيين لأنهم جماعة افخارستية متحدة بالرب يسوع وحده". وقد اتخذت مقرا لها في كنيسة القديس سابا الصربية التي انتقلت الى كنيسة اخرى في بروكسل.
والرعية الثانية على اسم القديسين كيرلس ومثوديوس. أقيم فيها القداس برئاسة الاب برنار (بيكشتادت) كاهن رعية بروج بحضور نحو ستين شخصا من اليونانيين والروسيين والاوكرانيين والبيلوروسيين والجيورجيين والصرب والرومان وايضا من البلجيكيين. يقام القداس فيها حاليا مرة في الشهر في مكان قدمته الكنيسة البروتستانتية. لكن الرعية ستتمكن قريبا من ايجاد كنيسة لها في مدينة اوستاند.
فرصوفيا
احتفلت الكنيسة الأرثوذكسية البولونية بالذكرى الثمانين لاستقلالها بإقامة القداس الإلهي في كاتدرائية القديسة مريم المجدلية في فرصوفيا برئاسة رئيس الأساقفة سابا. بعد القداس قال الأب غريغوريوس ميسيوك الناطق باسم الكنيسة البولونية ان الارثوذكسيين موجودون في بولونيا منذ 900 سنة، وتعجّب كيف تطلّب الاعتراف بالكنيسة البولونية كل هذا الوقت. ثم اضاف: "ان الشعب البولوني يتقبلنا الآن، لكننا لا نزال نشعر ان السياسيين من اليمين ومن اليسار الذين يقسمون الشعب ليسودوا عليه يختلقون اعداء خياليين منهم الكنيسة الارثوذكسية. تعذبنا كثيرا سنة 1938-1939 لما تهدمت او صودرت 400 من كنائسنا. كان الجرح بليغا لكننا نتعافى الآن ووضعنا مستقر منذ الاعتراف الرسمي بالاقليات الدينية".
بعد الحرب العالمية الاولى تواجد أكثر من ٤ ملايين ارثوذكسي من بيلوروسيا واكرانيا على ارض الجمهورية البولونية الجديدة. كانوا كلهم تابعين لبطريركية موسكو. سنة 1924 اعترفت البطريركية المسكونية بكنيسة مستقلة في بولونيا ولم تعترف بها كنيسة روسيا. بعد الحرب العالمية الثانية التحقت الابرشيات الشرقية بالكنيسة الروسية من جديد بسبب تغيير حدود بولونيا. سنة 1948 اعترفت كنيسة روسيا بالكنيسة البولونية وانتُخب لها رئيس اساقفة روسي. مع الزمن تمكنت الكنيسة البولونية من الخروج من سلطة الكنيسة الروسية.
تعد الكنيسة الارثوذكسية البولونية حاليا نحو 570000 مؤمن، وهي عدديا الكنيسة الثانية في البلاد بعد الكنيسة الكاثوليكية التي ينتمي اليها اكثر من 90٪ من السكان. فيها ٦ أبرشيات و320 رعية و٧ مجموعات رهبانية ومعهد للاهوت. يرعاها ٨ مطارنة و230 كاهنا. الكنيسة البولونية نشيطة في مجال النشر والتربية المسيحية والخدمة الاجتماعية والعمل مع الشباب.
http://www.ortmtlb.org.lb
e-mail:arch@ortmtlb.org.lb