تصدرها أبرشية جبيل والبترون للروم الأرثوذكس

الأحد 23 كانون الثاني 2005             العدد 4

الأحد الواحد والثلاثون بعد العنصرة

 

رَعيّـتي

 

كلمة الراعي

أعمى أريحا

            عجائب الإنجيل لها سبب ولها غايتان. أما السبب فحنان يسوع. هو يرعى المرضى ليشفيهم فيستدل ان ملكوت الله عافية وان الموت يزول فيه. الغاية التي يقصدها السيد هي الشفاء وليست انه أراد ان يقنع اليهود انه مسيح الله. ولكن هناك غاية أبقى وهو ان يبقى لنا السرد الإنجيلي اي ان الغاية هي الكتاب، ما يبقى فيه لأجلنا.

            أعمى يستعطـي. كل عميان الشرق الفقـير يستعطـون إذ لم يكــونـوا قادرين آنذاك على مهنـة. يسمـع الجماهير تجتـاز في هـذه المدينـة الهامـة، أريحــا ملتحـقـة بالمعلـم وفي هذه المسيـرة وجـد يسوع زكا العشار متسلقا الجميـزة. هذا كان أيضا أعمــى من نـوع آخـر.

            هذا الضرير كان قد سمع عن السيد أشياء كثيرة. ما كان يهمّه منها انه صانع معجزات فقال: "يا يسوع ابن داود ارحمني". كان يعرف اذًا ان يسوع هو المسيح وكان التعبير عن الرحمة هو الشفاء من المرض. زكا سيعرف رحمة أعمق وهي التوبة.

            يلحّ الكفيف على الاستشفاء. ربما كان بصيرًا في ما مضى وافتقد  الآن جمال العالم وإلفة الوجوه. الذين كانوا في مقدمة المسيرة زجروه لئلا يزعج المعلّم حسبما ظنّوا. احيانا كثيرة يعترض ناس بيننا وبين المسيح. لم يهتم يسوع لمرافقيه. الآن أصبح الأعمى اهم منهم جميعًا. "أمر يسوع ان يقدّم اليه".. كل الحياة في ان تقدّم   نفسك الى يسوع طائعًا، بسيطًا، بلا شروط، مرميًا عليه.

            يقيم معه المسيح حوارًا. لم يرد المخلّص أن يقوم بأي عمل آليًا. يريد المحتاج الى توبة او شفاء، شريكًا له فسأله الرب: "ماذا تريد أن أصنع لك؟". كان الرب يعرف حاجة هذا الانسان ولكنه أراد الحوار معه. ما حاجته الا للبصر. توّا يقول الرب المبار ك: أبصر.

            يأمر يسوع الطبيعة فتطيعه.   كان يعرف انها تطيعه. أجل يسوع كان الشافي ولكنه يقول: إيمانك قد خلّصك. والإيمان حركة الانسان الى الله بنعمة الله. اي ان الله ونحن ننتج الإيمان.

            يسوع يمر ليس فقط بأريحا ولكن بكل قلب ينتظره ولا ينتظره أحيانًا. هو يقرع على باب كياننا الداخلي ويجعلنا نحس. هو الذي ينشئ فينا قلبًا.

            شرط لقائنا بيسوع ان نؤمن انه قدير على كل شيء، قدير على محو ماضينا السيء وعدم شعورنا بالخطيئة. والاهتداء الى الرب أصعب من أن ينال الكفيف نورًا في عينيه، أصعب من نقل الجبال. نقضي الحياة ونحتاج الى تطهر أعظم   وأفعل.

            واذا نحن عدنا الى الله يسبح الناس الله بسبب هدايتنا اي ان اهتداءنا يمكن أن يصبح سببًا لاهتداء كثيرين. وهكذا تنشأ الكنيسة من تكاثر المهتدين من أعضائها. غير ان االله هو الهادي. "وبنورك نعاين النور". نحن مع انتظارنا النعمة قادرون على تحريك قلبنا بصلاة تفتت جموده وتجعله يتقبل قلب السيد فيه فيصير المؤمن مع يسوع هكذا قلبًا واحد.

 

جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان).

 

 

الرسالة: 1 تيموثاوس 1: 15-17

            يا ولدي تيموثاوس، صادقة هي الكلمة وجديرة بكل قبـول. ان الـمسيـح يسـوع انمـا جـاء الى العـالـم ليخلّـص الخطـأة الـذين اولهم انا. لكني لأجـل هذا رُحِمتُ ليُظهِـرَ يسـوع الـمسيـح فيَّ انا اولا كل أنـاةٍ مثـالا لـلذين سيؤمنـون بـه لـلحيـاة الأبديـة. فلمَـلك الدهـور الذي لا يعروه فسـاد ولا يُرى، الـلـه الحكيم وحده، الكرامـة والـمجد الى دهر الدهور آمين.

 

الإنجيل: لوقا 18: 35-43

            في ذلك الزمان فيمـا يسوع بالقرب من أريحا كان أعمى جالسا على الطريق يستعطي. فلما سمع الجمع مجتازا سأل: ما هذا؟ فأُخبر بأن يسـوع الناصري عابر. فصرخ قائلا: يا يسوع ابن داود ارحمني. فوقف يسـوع وأمر ان يقدَّم اليه. فلما قَـرُب سأله: ماذا تريد أن أصنع لك؟ فقال: يا رب، أن أبصـر. فقال له يسوع: أَبصـر، إيمانك قد خلصك. وفي الحال أبصر وتبعه وهـو يمجـّد الله. وجميع الشعـب اذ رأوا سبّحـوا اللـه.

 

"أزيلوا الفاسد من بينكم"

            يردّد هذا الأمر الوارد في رسالـة بـولس الأولى إلى أهـل كورنثوس (5: 13)، ما جاء قديمًـا في سفر تثـنيـة الاشتراع (17: 7). وإذا رجعنـا، بسرعـة، إلى هذا السفر، واستقرأنـا الدافـع، الذي دعا إلى هذا القـول، لا يخفـى عنّـا أنّ اللـه أراد، بـه، أن يتطهّـر شعـبه من شـرّ القبائـح النـتنـة التي كان قد تأكّـد من صنعـها في إسرائيـل، ومنها: عبـادة آلهـة أخرى، أو السجود لها، أو للشمس، أو للقـمر، أو لسائر قـوّات السماء (تثـنية 17: 1- 7).

            وما يبدو، جليًّا، للقارئ أنّ لقول بولس المذكور أعلاه دافعًا يشبه الدافع عينه المذكور في السفر القديم، ولو اختلف نوع القبيحة. فكلّ خطيئة إنكـار للهـ، وهي، بمعنى من المعاني، شرك. وإذا استقرأنا قول الرسول، في موقعه (5: 1-13) لا يخفى عنّا أيضًا أنّه يبني حكمه على خبر مؤكّد. نقرأ: "لقد شاع خبر ما يجـري عندكـم من فاحشة، ومثل هذه الفاحشة لا يوجد ولا عند الوثنيّين، فإنّ رجلاً منكم يساكن امرأة أبيه" (الآيـة 1).

            يحكم بولس، إذًا، على مساكنـة غير شرعيّة. يقول: "إنّ رجلاً منكم" أي من أعضاء كنيسة كورنثوس. ويصدمه أنّهم سكتوا عن هذه الفاحشة. هل أنّهم لا يعلمون أنّ هذه القبيحة استنكـرتها الشريعة القديمة (أحبار 18: 8)؟ إن كانوا لا يعلمون، فلماذا لم يسألوا الرسول عن هذا الوضع؟ فمضمون رسالته هو، عمومًا، أجوبة عن أسئلة تلقّاها منهم، أو معلومات وصلت إليه. هل أنّه علم، بهذا الوضع، من غير أن يسألوه؟ توبيخه الشديد يوحي بذلك. ولكن، لماذا سكتوا؟ هل أنّهم عرفوا أنّ بعض الربّانيّين كانوا يتساهلون، أحيانًا، في مثل هذا القران (أي يتجاوزون تحريم سفر الأحبار)، ولا سيّما مع الوثنيّين الذين انضمّوا إلى الدين اليهوديّ، وأنّهم، تاليًا، بنوا على هذا التساهل، وسكتوا عن رجل اعتنق المسيحيّة حديثًا؟ هذا ممكن. غير أنّ بولس يوبّخهم توبيخ العارفين، فهو لا يقبل بأيّ انحراف. هذه المساكنة فاحشة، أي فساد عامّ لا يليق بمن انتسب إلى مسيح الله وطهره، ولا بجماعته.

            لا يمكننا أن نستطـرد كثيرًا في تعـداد أنواع العقوبات التي كانت تفرض على الخطـأة في الكنيسة الأولى. ولكن ما يمكننـا تأكيده أنّ معظمها كان يهدف إلى معالجـة الساقطين. فليس من حكم هدفه إقصاء الخطـاة إقصاء نهـائيًّا (اللهمّ إلاّ إذا أصرّ الخاطئ على خطيئته)، ولو أنّ بعض العقــوبات كان يطلب إبعاد الساقطين، في بعـض الخطـايا، لسنـوات طويلـة. وهذا، في كلّ حال، يؤكّد الجدّيّة التي كانت تنتظـر الكنيسـة أن يتحلّـى بها المؤمنون (عبرانيّين 4: 4- 7). فمن انتسـب إلى اللـه دعوته أن يخلـص له في كلّ أمر. وإذا سقط، معنـاه أنّ انتسابـه مهزوز، وعلى الكنيسة أن تساعده على معالجة نفسه. وهذا يفترض، أحيانًا، ألاّ تخالطه ليخجـل (2تسالونيكي 15 و15)، أي أن تبعـده قبـل أن تصالحـه من جديد. ولا تصالحه قبل أن تتأكّـد من توبتــه كلّيًّا. وربّما هذا يمكن أن نستشفّه من قول الرسول: "حتّى يهلـك جسده فتخلــص روحـه في يوم الربّ" (الآيـة 5). فبـولس لا يعتقد بأنّـه إذا أخطـأ إنسان يهلـك جزء منه (جسده)، وإذا برّره اللـه يخلص جزء (روحه). فالإنسان واحـد، ويهلـك كلّـه، أو يخلص كلّـه. ومعنى قولـه الأخير أنّ قرار إخراج الخاطـئ من الجماعة هدفه مساعدته على اكتشاف شرّ ما عمل، ليتـوب عنه هنا، ويخلص "في يوم الربّ". وهذا، من دون شكّ، يوحي بقبول الجماعة له إذا تـاب (يعتبر القدّيس            يوحنّا الذهبـيّ الفم، في تقاريظـه للقدّيس بولـس، الخطبـة السادسة: 10، أنّ الرسول، في رسالته الثانية إلى كورنثوس 2: 5- 11، شجّـع الكنيسة على أن تقبـل الرجـل الذي اعتبره فاسدًا هنـا، ممّا يوحـي بتـوبته. ولكـنّ مفسّـرين كثيـرين اليــوم يعتبـرون أنّهمـا رجــلان مختلفـان).

            طبعًا قرار بولس في إبعاد الفاسد، لا ينفع حصرًا مَنْ سقط في فساد، بل الجماعة كلّها أيضًا، ولا سيّما الضعفاء، أو المؤمنين الجدد. فالفاسد، إذا سُكت عنه، ممكن أن يشجّع فعله الذين لم يثبتوا على اقتفاء أثره واستسهال كلّ شرّ. ولربّما هذا ما قصده بولس في قوله: "أما تعلمون أنّ قليلاً من الخمير يخمّر العجين كلّه" (الآية 6). فالفساد خطره أنّه (قد) يؤثّر سلبًا على الذين لم يثبتوا في التزامهم.

            بعضنا يعتقد أنّ حكمًا مثل هذا (وهـو قليلاً ما يمارس اليوم) يخالف رحمة اللـه. وليس هذا المعتقـد، بالضرورة، تبريرًا للتخـاذل ولعدم الجدّيّة. ولكن ما الرحمة؟ طبعًا الله لا يستعصي عليه أمر. وهو قادر على كلّ شيء. ولكنّ رحمة الله يفترض حقّها أن يطلبها الإنسان أيضًا، وأن يطلبها بوعي المحتاج إليها، وأن يتوب فعلاً، ويشكر لله حبّه وطول أناته. ورحمة الله لا تلغي دينونته. الدينونة حقّ الله، وهي من وجوه محبّته. والله لا يقرّر دينونتنا إلاّ إذا قرّرناها لأنفسنا (طيطس 3: 11). بمعنى أنّ الله يحاكمنا بناء على ما فعلناه خيرًا كان أم شرًّا. هو يريدنا مستقيمين، ويساعدنا على ذلك، ولا يتركنا ولو خالفناه. وليس من أحد يقدر على الاستقامة، فعلاً، إلاّ إذا تحرّر من كلّ وهم، واعتبر "بلين الله وشدّته" (رومية 11: 22(.

            هذا الحكم، الذي أطلقه بولـس، هدفه إحياء من أخطأ وإحياء الجماعة التي أُوصيت بالاستقامة. فالرسول لا يريدنا ألاّ نخالط الذين يسقطون في متاهـة هذا العمـر الزائل، وإلاّ "وجب علينا الخروج من العالم" (الآية 10). ولكنّه يريد أن نبتعد عمّن "يدعى أخًا"، ولا يحيا ببرّ الالتزام (الآية 11). ولا يريـدنا، بابتعـادنا عنـه، أن نهمله. فالإهمال نوع من أنواع الإدانة المرفوضة. ولكن أن نساعده على إصلاح نفسه. ابتعادنا عنه هو تربية له وتحصين للجماعة، وهو، بالأخصّ، تفرّغ كامل له ليقدر على أن يعي مرارة البعد، ويرجع أخًا حقيقيًّا، أي ابنًا لله، ويثبت في طهره المنجّي.

 

القديس الشهيد كليمنضوس اسقف أنقرة

            اصل القديس كليمنضوس من انقرة في غلاطية. ولد من اب وثني وام مسيحية، في القرن الثالث الميلادي. فلما توفي والداه، وهو صغير السن، تبنّته إمرأة مسيحية تقية اسمها صوفيا، فنشأ لديها على التقوى. وقد امتاز، منذ نعومة أظفاره، بغيرته على الإيمان بالمسيح. لاحظه الاسقف المحلي فرسمه شماسًا ثم اختير أسقفًا لانقرة وكان لا يزال في العشرين من عمره. ورغم حداثته ساس رعيته بمعرفة الشيوخ وحكمتهم. عنايته بالاطفال الفقراء واليتامى بدت مميزة. فلما ذاع صيته بلغ أذني الوالي فقبض عليه وعرّضه للضرب أملاً في ردعه فلم يرتدع، فحطم فكيه وألقاه في السجن.

            بقي كليمنضوس في الأسر مدة طويلة ذاق خلالها كافة انواع التعذيب والحرمان. لم يترك الولاة طريقة لكسر صلابته وتمسكه بالإيمان بالمسيح إلا جربوها فلم ينتفعوا شيئًا. تشبّثه بيسوع ربًا وإلهًا كان أقوى وأشد. اخيرا، كما ذكر، أقنع بعض المسيحيين الجند بإخلاء سبيله لبعض الوقت ليقيم الذبيحة الإلهية. ثم خلال الخدمة، وهو أمام المذبح، اقتحم الوثنيون المكان وأجهزوا عليه وعلى الخدّام معه. وقد دفن في مكان يعرف بـ"كريبتون". يُعيَّد له في 23 كانون الثاني.

 

شركة مصير

            اسمها فليسيتي، وهي جارية من مدينة قرطاجة (في تونس). قُبض عليها، في العام 203، مع مسيحيّين آخرين، بسبب إيمانها بيسوع ربًّا ومخلّصًا. وكانت فليسيتي حاملاً. فقرّر القضاة ألاّ تُقتل قبل أن تلد طفلها.

            ثمّ فاجأتها آلام المخاض قبل أن تُكمل فترة حملها بشهر واحد. وعانت كثيرًا في ولادتها. فقال لها أحد الجنود الذين كانوا يحرسونها: ها أنت تتألّمين الآن، فماذا ستفعلين عندما ستُطرحين للوحوش المفترسة؟!

            صمتت فليسيتي قليلاً، وأجابت الجنديّ بثقة

وجرأة كبيرتين: أنا الآن مَن أقاسي، ولكن آنذاك لن أكون أنا. آخَر، في داخلي، سيتألّم من أجلي الآلام ذاتها التي سأتألّمها من أجله.

 

مكتبة رعيتي

            صدر عن "تعاونية النور الارثوذكسية" كتاب للمؤرخ واللاهوتي الارثوذكسي اوليفييه كليمان، الاستاذ في معهد القديس سرجيوس اللاهوتي في باريس، تحت عنوان: "روما: نظرة اخرى - الارثوذكسية والبابوية". ترجمته الى العربية كاترين سرور. الكتاب يقع على 98 صفحة من الحجم الوسط0 ثمن النسخة 3500 ل.ل. يطلب من دار المطرانية ومن مكتبة سيدة الينبوع.

            عمق هذا الكتاب حديثه عن السجال الحاد الذي كان قائمًا بين الكنيستين دون ان يحجب الفروق. ولكنه يتبين الفروق الحقيقية من الفروق الصغرى ويجعل كل المسائل في ضوء التاريخ. فالأرثوذكسيون لهم إجلال لبطرس وما كانوا ينكرون اولية التقدم لأسقف روما ولكن كان ذلك في جو من التوتر حتى سارت كل كنيسة مسيرتها وبدا ان الانشقاق ولّد ظاهرتين مختلفتين ففي الغرب مركزية قصوى، وصولا الى عقيدة المجمع الفاتيكاني الاول الذي قرر رئاسة البابا وعصمته، وفي العالم الارثوذكسي انتشار "الكنائس الذاتية الرئاسة" التي ما انفكت تستقل احداها عن الاخرى بشكل كبير.

            منذ المجمع الفاتيكاني الثاني، وعهد البطريرك اثيناغوراس الاول، بدأنا نشعر ان لقاء روما والارثوذكسية  ممكن وان  حاجة احداهما الى الاخرى ستكون اكبر، لا سيما من اجل مواجهة تحديات العصر المقبل.

            هذا الكتاب يعيد النظر في الكثير من الافكار المسبقة في الشرق كما في الغرب وذلك بهدف  افساح المجال امام روح الحق والمحبة.

 

الأخبار

عيد الظهور الإلهي

            في السادس من كانـون الثـاني رئس سيادة راعي الأبرشية خدمة القداس الإلهي لعيد الظهور الإلهي (الغطاس) في كنيسة الظهور الإلهي في النقاش، وذلك بحضور جمع كبيـر من الـمؤمنين. في العظــة شرح معنى العيد وركز على تواضع يسوع المسيح بنزولـه في الـماء وصوت الآب يعلنـه بعد ذلك ابنًـا محبوبًا. بعد القداس جرت خدمـة تقديس الـماء وتوزيعـه على الـمؤمنين. ثم كانت مائدة محبة اشتـرك فيها جميـع الحضور.

            وقد عيّن سيادته، بعد ان تمّ شراء الأرض، لجنة  مهمتها وضع الخرائط الهندسية من اجل إعمار الكنيسة الجديددة وجمع التبرعات لذلك.

            وكان سيادته قد رئس خدمة البارامون ليلـة العيد في كنيسة القديسين الرسولين بطرس وبولس في الحازمية بحضور عدد كبير من الـمؤمنين.

 

أسبوع الصلاة من اجل وحدة المسيحيين

            "المسيح أساس الكنيسة الوحيد" هذا هو شعار اسبوع الصلاة من اجل وحدة الكنائس لعام 2005 الذي يقام بين 18 و25 كانون الثاني حيث يصلّي المسيحيون من اجل الوحدة. الشعار مأخوذ من رسالة القديس بولس الى اهل كورنثوس (1 كور 3: 1-23).

            وصدر لهذه الغاية كتيب فيه موضوعات وقراءات يومية موزعة على الايام الثمانية للدراسة والتأمل. واشتمل الكتيّب الذي وُزّع بالمناسبة على صلوات من التراثات المسيحية تساعد على تعريف المؤمنين على غنى الكنيسة وعلى الممارسات المختلفة.